أحمد بن عبد الصمد الخزرجي

14

تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه )

و الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ أي : الطريق الواضح : يعني : الإسلام . 7 - الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ « 1 » أي : الأنبياء « 2 » . و الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ اليهود . و الضَّالِّينَ يعني : النصارى .

--> - أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ التوبة : 19 ] ، إلى قوله : وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [ التوبة : 19 ] ، أي إلى الحجة ، وقال في سورة الجمعة : وَاللَّهُ لا يَهْدِي يعني من الضلالة إلى دينه ، الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الهدى ، ونحوه كثير . والوجه الثالث عشر : الهدى : يعني التوحيد ، فذلك قوله في القصص : إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا [ القصص : 57 ] ، يعني التوحيد ودين الحق ، كقوله في الصف : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى [ الصف : 9 ] ، يعني بالتوحيد وَدِينِ الْحَقِّ [ الصف : 9 ] ، ومثله في الفتح . والوجه الرابع عشر : الهدى : يعني سنّة ، فذلك قوله في الزخرف : إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ [ الزخرف : 22 ] ، يعني مستنون بسنتهم في الكفر ، كقوله في الأنعام للنبي : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ [ الأنعام : 90 ] ، يعني الأنبياء فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ، يعني فبسنتهم في التوحيد اقتده . والوجه الخامس عشر : لا يهدي : يعني لا يصلح ، فذلك قوله : وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ [ يوسف : 52 ] ، يعني لا يصلح عمل الزناة . والوجه السادس عشر : الهدى : يعني إلهام البهائم ، فذلك قوله في طه : الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ [ طه : 50 ] ، يعني من الدواب ، خلقه : يعني صورته التي تصلح له ، ثم هدى : يعني ثم ألهمه كيف يأتي معيشته ومرعاه ، كقوله في سبح اسم ربك الأعلى : وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى [ الأعلى : 3 ] ، يعني قدّر خلق الذكر والأنثى ، فهدى يعني ألهم الذكر كيف يأتيها وتأتيه . والوجه السابع عشر : هدنا : يعني تبنا ، فذلك قوله في الأعراف : هُدْنا إِلَيْكَ [ الأعراف : 156 ] ، يعني تبنا إليك . ( 1 ) قطع بالأصل ، والزيادة لتمام السياق . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز ( 1 / 82 ) .